احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
190
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
منكم ، وليس بوقف لمن نصبه على جواب النفي ، وكذا على قراءة من قرأ ويعلم بالجرّ عطفا على : ولما يعلم اللّه الذين جاهدوا منكم الصَّابِرِينَ كاف أَنْ تَلْقَوْهُ ليس بوقف لمكان الفاء تَنْظُرُونَ تامّ إِلَّا رَسُولٌ جائز : لأن الجملة بعده تصلح أن تكون صفة أو مستأنفة الرُّسُلُ حسن أَعْقابِكُمْ كاف : لتناهي الاستفهام والابتداء بالشرط . وهذا يقرّ بأنه إلى التمام شَيْئاً حسن الشَّاكِرِينَ تامّ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ حسن : عند نافع والأخفش ، على أن كتابا منصوب بمقدّر تقديره كتب اللّه كتابا ، ومؤجلا نعته مُؤَجَّلًا كاف وقيل تامّ نُؤْتِهِ مِنْها الأوّل حسن ، والثاني أحسن منه الشَّاكِرِينَ تامّ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ كاف : قرئ قتل بغير ألف وقاتل بألف ، فمن قرأ قتل بغير ألف مبنيّا للمفعول بإسناد القتل للنبيّ فقط عملا بما شاع يوم أحد ، ألا إن محمدا قد قتل فالقتل واقع على النبيّ فقط كأنه قال : كم من نبي قتل ومعه ربيون كثير فحذف الواو كما تقول جئت مع زيد بمعنى ، ومعي زيد : أي قتل ومعه جموع كثيرة ، فما وهنوا بعد قتله . هذا بيان هذا الوقف . ثم يبتدئ : معه ربيون كثير ، فربيون مبتدأ ومعه الخبر ، فما وهنوا لقتل نبيهم ، ولو وصله لكان ربيون مقتولين أيضا ، فقتل خبر لكأينّ التي بمعنى كم ، ومن نبيّ تمييزها ، وبها قرأ ابن عباس وابن كثير ونافع وأبو عمرو ، وليس